.. في ركن من أركان هذا المكان الشاسع أخذت زاوية ، والصمــ ت حولي منتشر رغم الضجيج المبعوث من الخارج ..
جالسة أرتشف قهوتي المسائية العاتمة الســـ واد ..
عينان تسطو عليهما ضبابة دموع حارة فارة من رموش طويلــة مرتمية بين أحضان الجبيــ ن ،،
شاكية لها الحزن القابع في صدري الهــ ش اليائس المالئ بالقنوط ..
هفاوات بل سخافات تخرج على شكل شظايا بركان دافن في أعماق الذات المتناثرة بين همسات الصمت الرهيــ ب ، المفتقد لإرتهالات الأزمنة وأثير الكلمات الصاخبــة التائهة بين جدران هذا المكان الاخرس ، المحطم بالحزن والوجـــ ع ..
بصلني بالنهاية بزلزلني ، يرحمني حتى التمتع بأحلام بريئــ ة ..
الإستمتاع بهمساته ، جاذبيته القويــة لتقهدني على أريكته الفضيــة ، مستسلمة أنا فيها لأحضان ملتهبــ ة ،،وشفتان تتوقان لارتشاف أعذب القبـــ لات ...
.هو عشق لا ينتهي ، تعلمت أبجدية الحب على يديه وأعيد شباب جسدي المرتهل بخطوات الزمن القاسية إلى أيام الولادة الأولــ ى
يحرمني التلذذ بهمساته في أذني الخافتـــ ة .. بلحظات عذراء طاهرة .. يسمعني فيها أجمل ما نتجته قريحته الأدبية والفنية من الحان وقصائــ د .. تحت ضوء شموع حمراء ما تكاد تنطفئ إلا ويشعل أخرى مكانها ...
وظلمة المكان تسربت إلى وجداني ، امتزج الواقع بالخيال ،لأسأله في تردد وخوف مألوفين :
= لربما ينتهي زمن الشموع ،، فماذا ستضيء لي غير ذلـــ ك؟؟؟
وكعادته ، اقترب بلطف ليهمس بأذني وهو ماسك أناملي يداعبها برفق بعث قشعريرة بجسدي ..:
= هل تكفيك أصابعي شمعا يا مولاتي ؟؟
هل يكفيك قلب يحترق حبا فيك ؟؟
وهل تكفيك سنوات عمري خدمة لسعادتــ ك ؟؟
رفعت رأسي في حياء شديد لأقترب من وجنته وأطبع عليها قبلــ ة ،مرددة في صوت متقطع النبرات :
= أحبـــــــ ك َ ..
صقيع أصاب أطرافي ...
برمشة عيــ ن ،، وصوت ينادي من الخارج يخبرني موعد العشـــ اء ..
وبابتسامة ساخرة تركت أصابعي ترعى حوالة العينين الرماديتين{ تتحسس} التجاعيد و{تتحسر} على عمر مضى في انتظار أن تصير المخدة صدرا يضم رأسي الممتلئ بالشيـــب ..